![]() |
لؤلؤة..
يطوف الصياد المبتدئ شواطئ البحار
باحثاً عن المحار
فإذا عثر على صَدفةٍ
قام بفتحها عنوةً كي يستخرج منها لؤلؤةً صغيرةً
يحتفظ بها لفترةٍ ثمّ يبيعها !
أما الصياد المحترف
فانه يدرك أن اللآلئ تكبر وتزداد قيمتها
كلما تُرِكَت لتنمو في قلب المحارة
الصياد المحترف صبورٌ
لا يستعجل نضج اللؤلؤة
لا يخنق الوقت !!!
بل يترك الأمور تأخذ مجراها
فإذا عثر مثل هذا الصياد على محارةٍ فتيةٍ
فإنه لا يحطمها ولا يأخذها رغماً عنها
بل يلقيها في البحر ثانيةً كي تتابع نموها
وتُكَوِّنَ في داخلها جوهرةً نفيسةً رائعة ليس لها مثيل
وإذ يحين أوان نضجها تنفتح الصَّدفةُ وحدها
بكامل حريتها
دون ضغوطٍ خارجيةٍ أو داخليةٍ
إذ ذاك تظهر الجوهرة بأبهى حللها
فيأتي الصياد ( الإنسان )
ويحصل عليها ولو بعد طول انتظارٍ
إنّ مثل هذا الصيادَ
يدرك وجودَ احتمال أن يسبقه صيادٌ آخر إليها
لكن هذا لا يهم
فالبحر للجميع
وللمحارة الحقُّ في أن تمنح لؤلؤتها
لمن تشاء في أيِّ وقتٍ
المهم هو أن تحقق ذاتها الفريدةَ
ويستفيد منها إلى الحد الأقصى
هو إن أمكن
أو صيادٌ آخر يعرف قيمة اللآليء الكريمة
الصيادُ ( الإنسان ) لا يطمع باللآلئ الصغيرة
لأنّه ينشد ما هو :
أثمن
ما هو
أغلى
ما هو
أندر





