![]() |
هين أستاذ علم الأعصاب والمعالجة الفيزيائية وعلم حركة الانسان في كلية الطب التابعة لجامع نورثوسترن
أومان رئيس مختبر المركبات البشرية في مركز الأبحاث الفضائية بمركز ماساتشوستس للتقانة
يجيبون :
دوار الحركة سواء كان سببه السفر في سيارة أو في قارب أو في الفضاء الخارجي هو النتيجة غير السارة لعدم التوافق والانسجام بين توقعات الدماغ في موقف معين وبين المعلومات التي يتلقاها من الحواس .
وللحفاظ على توازن الجسم يقوم الدماغ بتركيب بيانات واردة من عدة مصادر من ضمنها حاستا النظر واللمس والاذن الداخلية والاذن الداخلية مهمة بوجه خاص
لأنها تكشف الحركتين الزاوية والخطية وفي معظم الوقت تكون جميع المدخلات منسجمة
بيد أنه عندما لا تتوافق مع ما يتوقعه الدماغ في موقف معين فقد يحدث دوار الحركة الذي يتمثل باضطراب في التوجيه المكاني أو الصداع أو الإقياء .
تصور أنك تقرا في المقعد الخلفي لسيارة عندئذ تقوم عيناك المثبتتان على الكتاب اللتان تريان بنظرة محيطية القسم الداخلي من السيارة بإعلام الدماغ أنك ساكن في مقعدك لكن مع تغيير السيارة لسرعتها أو اتجاه سيرها فإن المحسات في أذنك الداخلية تخالف المعلومة التي وصلت الدماغ وهذا هو سبب حدوث دوار الحركة في تلك الحالة .
وما يساعد عند ذلك هو أن توجه نظرك إلى خارج السيارة (ومن الملاحظ أن معاناة السائق أقل ليس فقط لأن لديه معلومات حسية منسجمة وإنما أيضا لأنه يتحكم في السيارة ومن ثم فهو مستعد لما يحدث من تغيرات في الحركة )
وبالمثل فبمقدورك مقاومة دوار البحر ببقائك على ظهر المركب حيث يمكنك رؤية الأفق وما أن يتعلم نظام توازنك التعامل مع حركة القارب عندما تتعود على المشي أثناء تمايل القارب فإن شعورك بالدوار يضعف وبالطبع فعندما تبحر نحو الشاطئ فقد يكون جسمك ما زال يتوقع حركة القارب طوال ساعات أو حتى أيام وهذا يجعلك تشعر بعدم ارتياخ ثانية .
والرحلات الفضائية أيضا تسبب دوار الحركة التي يعانيها نحو 70% من رواد الفضاء في بداية عهدهم بالسفر الفضائي ففي ظروف انعدام الوزن او الثقالة الميكروية تستطيع الاذن الداخلية أن تحدد أين يقع الأسفل
وقد ذكر بعض ملاحي الفضاء انهم شعروا كما لو انهم منقلبون رأسا على عقب باستمرار وذلك بصرف النظر عن المنحى الحقيقي لتوجههم .
.
سؤالي : هل فعلا تحس بدوخة لما تقرا شي بالسيارة ؟
.





